الصفحة الرئيسية بأبي أنت وأمي صلوات الى الله الحرب الإسرائيلية الأخيرة
النجمة المحمدية أكاديمية البغاء

على ضفاف الإيمان

علم آل البيت ذا علم كفاك

المنتديات شيفرة دافينتشي الشهادة ثقافة اسلامية شيعية
تسونامي اسلامي سفارة ولاية آل بيت محمد عليهم السلام الصليب
مقام الامام الصادق ع عهد الإمام علي عليه السلام للأشتر النخعي الأسماء الإدريسية
أسماء محمود كفتارو رئيسة منتدى السوريات الإسلامي المهرجان الولائي الزينبي السابع عشر تعلموا الانتساب لآل البيت في خمسة ايام
د.عامر الشيخ يوسف بنات السعودية رسالة من السيد محمد الموسوي   

رئيس رابطة أهل البيت الإسلامية العالمية

المركز الرئيسي  لندن – المملكة المتحدة

Hit Counter

 

بمناسبة ذكرى استشهاد ابي الضيم أبي عبد الله الحسين عليه السلام

www.islam4u.comنقلاً عن

 

بسم الله الرحمن الرحيم

صلى الله على الصديقة الطاهرة فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها

أنا الدكتور :علي محمد الحلو  سوريا – مصياف

قمت بإعداد هذا البحث بمناسبة ذكرى استشهاد ابي الضيم الامام المولى ابي عبد الله الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام

الامام الحسين (عليه السلام)

اسمه و نسبه : هو الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) .

و هو الثالث من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، و خامس أصحاب الكساء

ألقابه : سيد الشهداء ، ثار الله ، الوتر الموتور ، أبو الأحرار .

كنيته : أبو عبد الله ، سبط رسول الله .

أبوه : الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) .

أُمه : سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء ( عليها السَّلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) .

ولادته : كانت ولادته ( عليه السَّلام ) بعد عشية يوم الخميس ليلة الجمعة الخامس من شهر شعبان من السنة الرابعة الموافق لـ 9 / 1 / 626 م ، حسب ما توصل إليه البحَّاثة المُحقق آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي [1] ( حفظه الله ) ، لكن المشهور هو أن ولادته كانت في الثالث من شهر شعبان من تلك السنة أو السنة الخامسة .

محل ولادته : المدينة المنوّرة .

مدّة عمره : 56 عاماً و خمسة أشهر و خمسة أيام تقريباً .

مدة إمامته : عشرة أعوام و عشرة أشهر و أياماً ، و ذلك من شهر صفر سنة ( 50 ) هجرية و حتى اليوم العشر من شهر محرم الحرام سنة ( 61 ) .

نقش خاتمه : إن الله بالغ أمره .

زوجاته : من زوجاته : شاه زنان بنت يزدجرد ملك إيران .

شهادته : يوم الاثنين العاشر من شهر محّرم الحرام سنة 61 هجرية .

سبب شهادته : قُتل الإمام الحسين ( عليه السَّلام ) يوم الطف بأمر يزيد بن معاوية بن أبي سفيان لعنة الله عليهما ، بعد ملحمة لم يشهد التايخ لها مثيلاً ، و بعد مقتل أهل بيته و أصحابه ، فسجَّلوا بذلك واحدة من أنبل ملامح الشهادة و التضحية و الفداء .

نعم لقد ضحى الحسين ( عليه السَّلام ) في حادثة الطف الخالدة بنفسه و أبنائه و خاصة أصحابه من أجل الحفاظ على الدين الإسلامي و قابل مخططات طاغية عصره يزيد بن معاوية الذي كان يريد قلع شجرة الدين الإسلامي من جذوره ، و قلب مفاهيمه و أصوله ، فوقف ( عليه السَّلام ) بوجه هذا الخطر العظيم و أفشل تلك المُخططات الشيطانية الأثيمة ، و قدم نفسه و أبنائه و أصحابه فداءً للإسلام .

مدفنه : كربلاء المقدسة / العراق [2] .

مكانة الحسين ( عليه السَّلام ) لدى رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) [3] :

·  صحيح البخاري : كتاب الأدب ، في باب رحمة الولد و تقبيله و معانقته ، رَوى بسنده عن ابن أبي نعم ، قال : كنت شاهداً لإبن عمر و سأله رجلٌ عن دم البعوض .

فقال : ممن أنت ؟

فقال : من أهل العراق .

قال : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض و قد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه ( و آله ) و سلم ، و سمعت النبي صلى الله عليه ( و آله ) و سلم يقول : هما ريحانتاي من الدنيا .

·      سنن البيهقي : 2 / 263 ، رَوى بسنده عن زر بن حبيش .

قال : كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ذات يوم يصلي بالناس ، فأقبل الحسن و الحسين عليهما السلام و هما غلامان فجعلا يتوثبان على ظهره إذا سجد ، فأقبل الناس عليهما ينحونهما عن ذلك .

قال : دعوهما بأبي و أمي ، من أحبني فليُحبَّ هذين .

·  صحيح ابن ماجه : في فضائل الحسن و الحسين عليهما السلام ، رَوى بسنده عن أبي هريرة ، قال :

قال رسول الله صلى الله عليه ( و آله ) و سلم : من أحب الحسن و الحسين فقد أحبني ، و من أبغضهما فقد أبغضني .

و رَواه أحمد بن حنبل في مسنده : 2 / 288 .

·      مستدرك الصحيحين : 3 / 166 : رَوى بسنده عن سلمان .

 قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه ( و آله ) و سلم يقول : الحسن و الحسين ابناي ، من أحبهما أحبَّني ، و من أحبني أحبه الله ، و من أحبه الله أدخله الجنة ، و من أبغضهما أبغضني ، و من أبغضني أبغضه الله ، و من أبغضه الله أدخله النار .

قال : هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين .

·  صحيح البخاري : في كتاب بدء الخلق ، في باب مناقب الحسن و الحسين عليهما السلام ، رَوى بسنده عن أنس بن مالك ، قال : أُتيَ عبيد الله بن زياد برأس الحسين بن علي عليهما السلام فجعل في طست ، فجعل ينكت ، و قال في حسنه شيئاً .

فقال أنس : كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه ( و آله ) و سلم ، و كان مخضوباً بالوسمة .

·  صحيح الترمذي : 2 / 307 ، رَوى بسنده عن زر بن حبيش عن حذيفة قال : سألتني أمي متى عهدك ؟ تعني بالنبي صلى الله عليه ( و آله ) و سلم .

فقلت : ما لي به عهد منذ كذا كذا ، فنالت مني .

فقلت لها : دعيني آتي النبي صلى الله عليه ( و آله ) و سلم فاُصلي معه المغرب و أسأله أن يستغفر لي و لك ، فأتيت النبي صلى الله عليه ( و آله ) و سلم ، فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ،  ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي .

فقال : من هذا ، حذيفة ؟

قلت : نعم .

قال : ما حاجتك غفر الله لك و لأمك ؟

قال : إن هذا مَلَكٌ لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علّي و يبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة و إن الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة .

·  صحيح الترمذي : 2 / 307 ، في مناقب الحسن و الحسين عليهما السلام ، روى بسنده عن يعلى بن مرة قال :

قال رسول الله صلى الله عليه ( و آله ) و سلم : حسين مني و أنا من حسين ، أحب الله من أحب حسيناً حسين سبط من الأسباط .

·  مستدرك الصحيحين : 3 / 176 ، رَوى بسنده عن شداد ابن عبد الله عن ام الفضل بنت الحارث ، إنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه ( و آله ) و سلم فقالت : يا رسول الله إني رأيت حلماً منكراً الليلة .

قال : و ما هو ؟

قالت : إنه شديد .

قال : و ما هو ؟

قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت و وضعت في حجري .

فقال رسول الله صلى الله عليه ( و آله ) و سلم : رأيت خيراً ، تلد فاطمة ان شاء الله غلاماً فيكون في حجرك .

فولدت فاطمة سلام الله عليها الحسين عليه السلام فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه ( و آله ) و سلم .

فدخلت يوماً على رسول الله صلى الله عليه ( و آله ) و سلم فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه ( و آله ) و سلم تهريقان من الدموع .

قالت : فقلت : يا نبي الله بأبي انت و امي ـ ما لك ؟

قال : أتاني جبريل فاخبرني إن امتي ستقتل ابني هذا .

فقلت : هذا ؟

فقال : نعم ، و أتاني تبربة من تربته حمراء .

قال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين .

·  صحيح الترمذي : 2 / 306 ، في مناقب الحسن و الحسين عليهما السلام ، رَوى بسنده عن سلمى .

قالت : دخلت على ام سلمة و هي تبكي ، فقلت ما يبكيك ؟

قالت : رأيت رسول الله صلى الله عليه ( و آله ) و سلم ـ تعني في المنام ـ و على رأسه و لحيته التراب ، فقلت : ما لك يا رسول الله ؟

قال : شهدت قتل الحسين آنفاً .

·  كنز العمال : 7 / 273 ، قال : عن أنس قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه ( و آله ) و سلم .

فقال : قد اعطيت الكوثر .

فقلت : يا رسول الله و ما الكوثر ؟

قال : نهر في الجنة عرضه و طوله ما بين المشرق و المغرب لا يشرب منه احد فيظمأ ، و لا يتوضأ منه احد فيسمت ابداً لا يشربه إنسان أخفر ذمتي [4] و لا قتل اهل بيتي .

قال : اخرجه ابو نعيم .

زيارة الإمام الحسين بن علي ( عليه السَّلام ) :

عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [5] ( عليه السَّلام ) لِلْمُفَضَّلِ [6] : " كَمْ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلام ) " ؟

قُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَوْمٌ وَ بَعْضُ يَوْمٍ آخَرَ .

قَالَ : " فَتَزُورُهُ " ؟

فَقَالَ [7] : نَعَمْ .

قَالَ : فَقَالَ : " أَ لَا أُبَشِّرُكَ أَ لَا أُفَرِّحُكَ بِبَعْضِ ثَوَابِهِ " .

قُلْتُ : بَلَى جُعِلْتُ فِدَاكَ .

قَالَ : فَقَالَ لِي : " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ لَيَأْخُذُ فِي جِهَازِهِ وَ يَتَهَيَّأُ لِزِيَارَتِهِ فَيَتَبَاشَرُ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَابِ مَنْزِلِهِ رَاكِباً أَوْ مَاشِياً وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَرْبَعَةَ آلَافِ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوَافِيَ الْحُسَيْنَ ( عليه السَّلام ) .

يَا مُفَضَّلُ : إِذَا أَتَيْتَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) فَقِفْ بِالْبَابِ ، وَ قُلْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ ، فَإِنَّ لَكَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ كِفْلًا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ " .

فَقُلْتُ : مَا هِيَ جُعِلْتُ فِدَاكَ ؟

قَالَ : تَقُولُ :

" السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيٍّ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الرَّضِيِّ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ الصِّدِّيقُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَارُّ التَّقِيُّ ، السَّلَامُ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ وَ أَنَاخَتْ بِرَحْلِكَ ، السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ ، أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ ، وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ .

ثُمَّ تَسْعَى [8] فَلَكَ بِكُلِّ قَدَمٍ رَفَعْتَهَا أَوْ وَضَعْتَهَا كَثَوَابِ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِذَا سَلَّمْتَ عَلَى الْقَبْرِ فَالْتَمِسْهُ بِيَدِكَ وَ قُلِ :

السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ فِي سَمَائِهِ وَ أَرْضِهِ .

ثُمَّ تَمْضِي إِلَى صَلَاتِكَ ، وَ لَكَ بِكُلِّ رَكْعَةٍ رَكَعْتَهَا عِنْدَهُ كَثَوَابِ مَنْ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ أَلْفَ عُمْرَةٍ ، وَ أَعْتَقَ أَلْفَ رَقَبَةٍ ، وَ كَأَنَّمَا وَقَفَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَلْفَ مَرَّةٍ مَعَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ ، فَإِذَا انْقَلَبْتَ مِنْ عِنْدِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلام ) نَادَاكَ مُنَادٍ لَوْ سَمِعْتَ مَقَالَتَهُ لَأَقَمْتَ عِنْدَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ( عليه السَّلام ) ، وَ هُوَ يَقُولُ طُوبَى لَكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ قَدْ غَنِمْتَ وَ سَلِمْتَ قَدْ غُفِرَ لَكَ مَا سَلَفَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ ، فَإِنْ هُوَ مَاتَ فِي عَامِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ أَوْ يَوْمِهِ لَمْ يَلِ قَبْضَ رُوحِهِ إِلَّا اللَّهُ وَ تُقْبِلُ الْمَلَائِكَةُ مَعَهُ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوَافِيَ مَنْزِلَهُ ، وَ تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبِّ هَذَا عَبْدُكَ وَافَى قَبْرَ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ قَدْ وَافَى مَنْزِلَهُ فَأَيْنَ نَذْهَبُ ، فَيُنَادِيهِمُ النِّدَاءُ مِنَ السَّمَاءِ يَا مَلَائِكَتِي قِفُوا بِبَابِ عَبْدِي فَسَبِّحُوا وَ قَدِّسُوا وَ اكْتُبُوا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِهِ إِلَى يَوْمِ يُتَوَفَّى .

قَالَ : فَلَا يَزَالُونَ بِبَابِهِ إِلَى يَوْمِ يُتَوَفَّى وَ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يُقَدِّسُونَهُ وَ يَكْتُبُونَ ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِهِ ، وَ إِذَا تُوُفِّيَ شَهِدُوا جَنَازَتَهُ وَ كَفْنَهُ وَ غُسْلَهُ وَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ ، وَ يَقُولُونَ رَبَّنَا وَكَّلْتَنَا بِبَابِ عَبْدِكَ وَ قَدْ تُوُفِّيَ فَأَيْنَ نَذْهَبُ ، فَيُنَادِيهِمْ مَلَائِكَتِي قِفُوا بِقَبْرِ عَبْدِي فَسَبِّحُوا وَ قَدِّسُوا وَ اكْتُبُوا ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " [9] .

من كلماته المُضيئة :

·  قال ( عليه السَّلام ) في مسيره إلى كربلاء : " إن هذه الدنيا قد تغيَّرت و تنكَّرت و أدبر معروفها فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء و خسيس عيش كالمرعى الوبيل ، أ لا ترون أن الحق لا يعمل به ، و أن الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله محقاً ، فإني لا أرى الموت إلا سعادة و لا الحياة مع الظالمين إلا برما ، إن الناس عبيدُ الدنيا و الدين لَعِقٌ على ألسنتهم يحوطونه ما دَرَّت معايشهم فإذا مُحِّصوا بالبلاء قلَّ الدَّيانون " .

·      قال ( عليه السَّلام ) لرجل اغتاب عنده رجلا : " يا هذا كفَّ عن الغيبة فإنها إدام كلاب النار " .

·  قال عنده رجل : إن المعروف إذا أسدي إلى غير أهله ضاع ، فقال الحسين ( عليه السَّلام ) : " ليس كذلك ، و لكن تكون الصنيعة مثل وابل المطر تصيب البر و الفاجر " .

·  قال ( عليه السَّلام ) : " إن قوما عبدوا الله رغبةً فتلك عبادة التجار ، و إن قوماً عبدوا الله رهبةً فتلك عبادة العبيد ، و إن قوماً عبدوا الله شكراً فتلك عبادة الأحرار ، و هي أفضل العبادة " .

·  قال ( عليه السَّلام ) : " إياك و ما تعتذرُ منه ، فإن المؤمن لا يسي‏ء و لا يعتذر ، و المنافق كلُ يومٍ يسي‏ء و يعتذر " .

·      قال ( عليه السَّلام ) : " من حاول أمرا بمعصية الله كان أفوت لما يرجو و أسرع لما يحذر " .

شعاعٌ من سيرته المباركة :

جاءه رجل من الأنصار يريد أن يسأله حاجةً .

فقال ( عليه السَّلام ) : " يا أخا الأنصار صن وجهك عن بذلة المسألة ، و ارفع حاجتك في رقعة ، فإني آت فيها ما سارك إن شاء الله " .

فكتب ـ الأنصاري ـ : يا أبا عبد الله إن لفلان علي خمسمائة دينار ، و قد ألح بي فكلِّمه يُنْظِرَني إلى ميسرة .

فلما قرأ الحسين ( عليه السَّلام ) الرقعة دخل إلى منزله فأخرج صرة فيها ألف دينار ، و قال ( عليه السَّلام ) له : " أما خمسمائة فاقض بها دَينك ، و أما خمسمائة فاستعن بها على دهرك ، و لا ترفع حاجتك إلا إلى أحد ثلاثة : إلى ذي دين ، أو مروة ، أو حسب ، فأما ذو الدين فيصون دينه ، و أما ذو المروة فإنه يستحيي لمروته ، و أما ذو الحسب فيعلم أنك لم تكرم وجهك أن تبذله له في حاجتك ، فهو يصون وجهك أن يردك بغير قضاء حاجتك " [10] .


[1] لمزيد من التفصيل راجع : دائرة المعارف الحسينية : الجزء الأول من السيرة الحسينية : 157 .

[2] كربلاء مدينة إسلامية مقدسة ، و هي مشهورة في التاريخ الإسلامي و كذلك قبل الإسلام بزمن بعيد .

و تقع مدينة كربلاء على بعد 105 كم إلى الجنوب الغربي من العاصمة العراقية بغداد ، على حافة الصحراء في غربي الفرات و على الجهة اليسرى لجدول الحسينية .

 و تقع المدينة على خط طول 44 درجة و 40 دقيقة ، و على خط عرض 33 درجة و 31 دقيقة ، و يحدّها من الشمال محافظة الأنبار ، و من الجنوب محافظة النجف ، و من الشرق محافظة الحلة و قسم من محافظة بغداد ، و من الغرب بادية الشام و أراضي المملكة العربية السعودية .

[3] لمزيد من التفصيل راجع : فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 3 / 226 ـ 347 ، للعلامة المُحقق السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي ، طبعة مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت / لبنان ، الطبعة الرابعة : سنة : 1402 هجرية ـ 1982 ميلادية .

[4] أخفر ذمتي : أي نقض عهدي و لم يلتزم به .

[5] أي الإمام جعفر بن محمد الصَّادق ( عليه السَّلام ) ، سادس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .

[6] هو الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ .

[7] أي الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ .

[8] أي تذهب نحو قبر الحسين ( عليه السَّلام ) .

[9] مستدرك وسائل الشيعة : 10 / 300 ، للشيخ المحدث النوري ، المولود سنة : 1254 هجرية ، و المتوفى سنة : 1320 هجرية ، طبعة : مؤسسة آل البيت ، سنة : 1408 هجرية ، قم / إيران .

[10] تحف العقول : 247 ، للشيخ حسن بن شُعبة الحراني ، طبعة ، جامعة المدرسين ، قم / إيران .

 

سؤال : يقال أن الحسين ( عليه السَّلام ) خرج على إمام زمانه ـ يزيد ابن معاوية . لعنة الله عليهما

جواب : ليس هذا القول إلا قولاً رخيصاً و إدعاءً باطلاً ، ذلك لأن الأحاديث الصحيحة و المتواترة المروية عن رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) تُبيِّنُ بكل وضوح و صراحة أن بنو أمية ـ كما أخبر بذلك الرسول ( صلى الله عليه و آله ) ـ سيستولون على الحكومة الإسلامية ظلماً و عدواناً غاصبين بذلك حق أهل البيت ( عليهم السلام ) ورثة الخلافة الحقَّة عن الرسول ( صلى الله عليه و آله ) ، و إليك نماذج من تلك الروايات :

1. رَوى عباد بن يعقوب عن شريك عن عاصم عن زر عن عبد الله ، قال رسول الله ( صلى الله عليه ( و آله ) و سلم  ) : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه [1] .

2. و ذكر السيوطي في تفسيره المسمى بالدر المنثور في ذيل تفسير قول الله عَزَّ و جَلَّ : { ... وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ ... } [2] ، أن سعيد بن مسيب قال : رأى رسولُ الله ( صلى الله عليه ( و آله ) و سلم  ) بني أمية يَنْزُون على منبره نزو القرد فساءه ذلك ، قال : و هذا قول ابن عباس في رواية عطا [3] .

3. و قال السيوطي في تفسيره المسمى بالدر المنثور في تفسير قول الله عَزَّ و جَلَّ : { ... وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي القُرْآنِ ... } ، و أخرج ابن حاتم عن يعلي بن مرة ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه ( و آله ) و سلم  ) : أريت بني أمية على منابر الأرض و سيملكونكم فتجدونهم أرباب سوء ، و اهتم رسول الله ( صلى الله عليه ( و آله ) و سلم  ) لذلك فأنزل الله { وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ } [4] .

فالخلافة التي أخذ معاوية البيعة عليها من الناس لنفسه بالتهديد و التطميع و الحيلة و المكر و الخداع باطلة من أساسها ، و كذلك البيعة التي حاول أخذها من الناس لأبنه يزيد بنفس الطريقة ، هذا مضافاً إلى ما أثبته التاريخ من انتهاك يزيد للحرمات و ارتكابه للمحرمات و شربه للخمر علناً .

فكيف يمكن لعاقل أن يتفوه بهذا الكلام و يقول بأن يزيد كان إماماً لسبط رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) الحسين بن علي ( عليه السَّلام ) و هو خامس أصحاب الكساء و أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيراً .

إن من يقول بهذا القول إنما يريد تصحيح ما قام به يزيد بن معاوية من أعمال إجرامية تجاه عترة الرسول المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) ، و الطاغية يزيد هو ذلك الذي استحلَّ دم الحسين ( عليه السَّلام ) و أهل بيته و أصحابه ، و سبى نساءه و أطفاله ، و قد لعن رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) المستحلّ من عترته ما حرَّم الله ، فقد رَوى عمرو بن شعواء اليافعي أنَّ رسول الله ( صلى الله عليه ( و آله ) و سلم  ) قال : " سبعة لعنتهم وكُل نبي مجاب الدعوة ، الزائد في كتاب الله ، و المكذب بقدر الله ، و المستحل حرمة الله ، و المُستَحلُّ من عترتي ما حرَّم الله ، و التارك لسنتي ، و المستأثر بالفيء ، و المتجبر بسلطانه ليعز من أذل الله و يذل من أعز الله عَزَّ و جَلَّ " [5] .

وَ روى الحاكم في مستدرك الصحيحين بسنده عن ابي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه ( و آله ) و سلم  ) : " إن أهل بيتي سيُلقون من بعدي من امتي قتلاً و تشريداً ، و إن أشدَّ قومنا لنا بغضاً بنو امية و بنو المغيرة و بنو مخزوم " ، ثم قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد [6] .


[1] فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 3 / 299 ، نقلاً عن ميزان الإعتدال : 2 / 7 ، للذهبي ، و تهذيب التهذيب : 5 / 110 ، لإبن حجر .

[2] سورة الإسراء ( 17 ) ، الآية : 60 .

[3] فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 3 / 304 ، نقلاً عن التفسير الكبير للفخر الرازي .

[4] فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 3 / 304 ، نقلاً عن الدر المنثور للسيوطي .

[5] فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 3 / 349 ، نقلاً عن أُسد الغابة : 4 / 107 ، لإبن أثير .

[6] فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 3 / 351 ، نقلاً عن مستدرك الصحيحين : 4 / 487 .

قام بإعداد هذا البحث الدكتور :علي محمد الحلو

سوريا – مصياف

drholo@scs-net.org

  

                                                  

 

       

اتحاد كتاب الانترنت العرب مؤسسة عربية عالمية

الملفات

بحوث مدير الموقع

فحص الجهاز من الفيروسات

د.عصام عباس د.محمد حبش
د.علي الحلو
ابو الوفا الحرك
ابو زين العابدين
 لبنى ياسين
 د.  استنبولي
 نزار حيدر
 نجاح محمد علي
 نصر شمالي
بولعوالي
 د.عادل شلبي
 مهند صلاحات
 د. محمد  يونس
عصام خوري
 د. يوسف سلامة
 زوجة الماغوط
شيفرة دافينتشي
 بريهان قمق
 شاهر أحمد نصر
أحمد الواحدي
عبد الرحمن محمود
د.عبد الستار قاسم
ماجدولين الرفاعي
د. ليلى الأحدب
يوسف فضل
د.فاروق مواسي
محمد سناجلة
عادل سالم
فاضل التركي
 
جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان

الطبيبة زينب المقدسة (ع) - المهرجان الولائي الخامس عشر للسيدة زينب (ع)

إبحث عن دومين ، مواقع النخبة ، الترسانة المعلوماتية
 المستعمرات المعلوماتية ، الأوعية المعرفية ، المصنع المؤتمت
الأممية الإنسانية ، أسد دمشق التالي ، أول موقع أنترنيتي
 الزمن الرقمي ، سبعة كواكب ،  مصطفى العقاد
   فاتحة الخطوبة وعقد النكاح الشرعي  * الإمامة ُقرارٌ إلهيّ أبديّ سرمدي
 شيخ مسبق الصنع * مشروع شهيد * بيت النجمة المحمدية
مدير الموقع يحاضر في عمان * تراث الامام الباقر عليه السلام * القصّة السورية (1)  (2) (3)
لدار الكشكول مقامات في مدونتي *  دفاعاً عن سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم (1) (2)
 بيان النجمة المحمدية بالمصاب الجلل * لدينا في سورية قيمة لانعرف لها قيمة